كانت مشكلة انتشار القمامة وتكدس النفايات الناتجة عن تواجد النازحين من التحديات التي تواجه السلطات المحلية الريفية والتي تفتقر للموارد وتعاني من هشاشة البنية التحتية وتؤدي الى اثارة النزاعات بين النازحين والمجتمع الحاضن وزيادة حالات العنف في جميع المخيمات والتجمعات في المديريات جنوب محافظة تعز
نجح الوسطاء المجتمعين عن طريق الحوار المجتمعية بكسب تأييد السلطة المحلية وإيجاد حلول سليميه لحل النزاعات المجتمعية بين النازحين والمجتمع الحاضن والمتعلقة بالإصحاح البيئي بمديرية المعافر
وكان مركز يمن ميديجايد للتنمية (YMGD ) قد نفذ بالشراكة مع السلطة المحلية بمديرية المعافر مبادرة توفير شاحنة نقل وضغط القمامة وتسليمها لمكتب النظافة والتحسين بمديرية المعافر وبالتعاون مع الشريك المحلي منظمة السلام والامن الاجتماعي ضمن أنشطة مشروع تعزيز التماسك الاجتماعي وتحسين وصول المجتمعات الى الموارد والممول من كيمونكس العالمية (برنامج جسور ) الذي اختتم أنشطته في مارس من العام الماضي
وكانت هذه المبادرة استجابة لمخرجات جلسات الحوار المجتمعية التي شارك فيها قيادات السلطات المحلية ومدير الوحدة التنفيذية للنازحين وجميع أصحاب المحصلة من النازحين والمجتمع المضيف والمزارعين المتضررين من تكدس القمامة
واظهرت نتائج مسح النزاعات الدورية والتقييم البعدي النجاح الذي حققه المبادرة في إزالة التوترات المجتمعية وحل قضايا نزاع المتعلقة بالإصحاح البيئي وتحسين البيئة في المديرية
https://yemenmediaguide.org/wp-content/uploads/2025/06/IMG-20230407-WA0017-1.jpg7821042adminhttps://yemenmediaguide.org/wp-content/uploads/2023/08/مركز-يمن-ميديا-جايد-2-300x218.jpgadmin2025-06-25 20:15:592025-06-27 23:52:21مبادرة توفير شاحنة القمامة بالشراكة مع السلطات المحلية
درع التميز من كيمونكس العالمية محطات تستحق الاحتفاء
الجدير بالذكر أن مركز (YMGD) كان قد نفذ خلال العامين الماضيين مشروعين بتمويل من كيمونكس العالمية (مشروع تعزيز التماسك الاجتماعي بين النازحين والمجتمع المُضيف) بمديرية الشمايتين، ومشروع (تعزيز التماسك الاجتماعي وتحسين وصول المجتمعات إلى الموارد) بمديريتي المعافر وجبل حبشي محافظة تعز.
كما شارك المركز في ورشة السلام في اليمن والدروس المستفادة المنعقدة بالعاصمة الأردنية عمان في نهاية شهر يوليو من العام الماضي، والتي نظمتها كيمونيكس العالمية، وبحضور عدد من المنظمات الدولية والمهتمين. واستعرض، رئيس المركز في الورشة قصص النجاح في الشراكات مع السلطات المحلية، وتفعيل أدوار الفئات الضعيفة، وتحويل التحديات إلى فرص في بناء السلام والاستجابة الفاعلة للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
في سياق الاحتفاء بذكرى تأسيس المركز قالت ريم الأديمي- المدير التنفيذي لمركز (YMGD) : ونحن نستعد للاحتفاء بمرور 12 عامًا من تأسيس المركز فضلنا الاحتفاء بالتكريم والأثر المستدام في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء السلام الذي تحقق من خلال الشراكة الفاعلة مع كيمونكس الدولية (برنامج جسور)
وأضافت: فخورون كثيرا بهذه الشراكة، وبتجربة العمل مع فريق برنامج جسور، الذي يتمتع بمهنية عالية، وأكسب(YMGD) خبرات فنية ومهاراتي مختلفة، والتي مثلت أداة قوية لتحقيق أثر طويل المدى لأنشطة وقدرات المركز، والذي أصبح من أهم الكيانات المحلية لحل النزاعات بين النازحين والمجتمع المضيف، ويقدم خدماته برؤى مهنية عالية.
وأشادت المدير التنفيذي- في ختام حديثها – بجهود الوسطاء المجتمعين والقادة الميدانيين الذين يبذلون جهودًا جبارة في حل النزاعات المجتمعية بين النازحين والمجتمع الحاضن، وتعزيز التماسك الاجتماعي.
في ريف تعز لا تزال تبعات الحرب تؤثر بشكل كبير على حياة النساء والفتيات، حيث تحملن على أكتافهن عبئاً مضاعفاً كالنزوح، والفقد، وزيادة العنف ضدهن، لذا تصبح المساحات الآمنة ضرورة ملحة ومحطة مهمة لإعادة بناء ما دمرته الحرب.
رانيا عبد الله
اليمن ـ القصص التي شاهدناها في إحدى المساحات الآمنة في ريف تعز جنوب غرب اليمن، تعكس حجم المعاناة التي عاشتها وتعيشها النساء، لكن استمرار هذه المساحات، خاصة في الريف اليمني، يتطلب جهوداً أكبر.
بدون مأوى!
“أصبحنا بلا مأوى أنا وأبنائي بعد أن تدمر منزلي في الحرب”، بهذه الكلمات بدأت فاطمة محمد حديثها، وهي إحدى النساء النازحات من القرى المجاورة لقرية “أديم” في مدينة التربة جنوب غرب اليمن.
تدمر منزلها بسبب الحرب مطلع عام 2016، وأجبرت على النزوح مع أطفالها إلى مدينة التربة، واضطرت أن تسكن في اسطبل قديم كان مخصص للحيوانات بعد أن عجزت على دفع ايجار منزلها، كل هذه الظروف القاسية فُرضت عليها بسبب الحرب “قمت بتنظيف الاسطبل الذي كان ملك لأحد أقاربي من مخلفات الحيوانات، وحاولت ترتيبه ليصبح مأوى لي ولأولادي، لعدم قدرتنا على استئجار منزل”.
وجدت فاطمة محمد في المساحة الآمنة للنساء الناجيات من العنف الواقعة في مديرية الشمايتين بمدينة التربة والتابعة لمركز يمن ميديا جايد للتنمية، متنفساً لها للخروج من الضغط النفسي الذي واجهته منذ أن نزحت من منزلها “بدأت أتكلم مع المختصة النفسية، وأطرح عليها مشكلتي، وتلقيت بعض التدريبات والتأهيل، والدعم النفسي، وهنا بدأت بالتعافي قليلاً”.
وبحسب تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان للعام 2024 فأن نحو 80% من النازحين في اليمن البالغ عددهم 4.5 ملايين شخص من النساء والأطفال، تتولى النساء إعالة ربع عدد العائلات النازحة.
تجاوز الصدمة
أما سعاد ناصر “اسم مستعار” والتي فضلت عدم الكشف عن اسمها، فكانت قصتها أكثر ألماً، فحكايتها الموجعة بدأت عندما تعرضت ابنتها البالغة من العمر 12 عاماً لمحاولة اختطاف عند خروجها إلى دورة المياه في ركن باحة المنزل، ورغم نجاتها، إلا أن الصدمة تركت أثراً نفسياً عميقاً عليها وعلى ابنتها.
بتنهيدة عميقة تسرد لوكالتنا أحداث قصتها قائلة “بسبب الحرب نزحت مع أولادي إلى منزل والدي، إلا أن المنزل منعدم الخصوصية، دورة المياه بركن باحة المنزل، وفي أحد الليالي خرجت ابنتي الساعة التاسعة ليلاً لدورة المياه، وكان هناك شخص متربص بها قام بخبطها على رأسها وسحبها إلى خارج المنزل، وجرها من شعرها، لكن شاءت الأقدار أن تفلت منه بعد أن سمع أصواتنا ونحن نبحث عنها، وهي فلتت واختبأت في مكان بجوار المنزل”.
وأضافت “بعد هذا الحادث أصيبت ابنتي بصدمة، أما أنا فكانت صدمتي أكبر منها، وحينها قررت الخروج من منزل والدي، ونصحتني إحدى الصديقات بالتوجه إلى المساحة الآمنة القريبة من قريتي وتلقيت مع ابنتي جلسات دعم نفسي، وتجاوزنا الصدمة قليلاً”.
فاطمة وسعاد ليستا الوحيدتان اللتان استفادتا من المساحة الآمنة الكائنة في القرية، لكن القرارات الأمريكية الأخيرة حول تجميد المساعدات الإنسانية أثرت بشكل كبير على استمرار تقديم الدعم للنساء خصوصاً في الريف، وتقول فاطمة محمد “بعد انقطاع دعم المنظمات انقطع عنا دعم كان يفي ببعض الاحتياجات، وحالياً أحاول بالتعاون مع ابني توفير الاحتياجات الضرورية التي تقع كلها على كاهلي”.
من جانبها تقول ريم الأديمي، مشرفة المساحة الآمنة للنساء والفتيات التابعة لمركز يمن ميديا جايد للتنمية “المساحة تقدم حزمة من الخدمات منها جلسات الدعم النفسي الاجتماعي، سواءً الفردي أو الجماعي، المساعدات القانونية، جلسات التوعية بحماية المرأة والطفل، المساعدات الطارئة، وغيرها من البرامج والتدخلات التي من شأنها خدمة النساء والفتيات الناجيات من العنف والنازحات بسبب الحرب”.
وكانت المساحة التابعة للمركز تقدم خدماتها لأكثر من 250 امرأة شهرياً من بينهن ناجيات من العنف، نازحات، وأمهات فقدن معيلهن، مشيرة إلى أنه “مؤخراً بدأنا نفقد الكثير من الدعم الخارجي، خاصة بعد القرارات الأخيرة بخصوص تجميد الكثير المساعدات الإنسانية”.
وبحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان فإن نحو 7 ملايين شخص في اليمن يحتاجون للعلاج والدعم الخاص بالصحة النفسية، بينما 120 ألف شخص فقط لديهم وصول مستقر لهذه الخدمات، وتسبب الأثر المتراكم للحرب والحرمان بوطأة كبيرة على الصحة النفسية لليمنيين وخاصة النساء والفتيات.
وذكرت منظمة العفو الدولية أن الوقف المفاجئ للمساعدات الخارجية من قبل الولايات المتحدة يعرض صحة وحقوق ملايين الأشخاص في اليمن الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية للخطر.
https://yemenmediaguide.org/wp-content/uploads/2025/06/20250619-mn-almsaht-alamnt-jpge80df6-image.jpg556990adminhttps://yemenmediaguide.org/wp-content/uploads/2023/08/مركز-يمن-ميديا-جايد-2-300x218.jpgadmin2025-06-19 13:04:592025-06-19 13:11:46المساحات الآمنة في اليمن… حماية للنساء والفتيات